السيد عبد الله الشبر

99

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

قط أحسن منك . فيقول : أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله . قال : ثم تؤخذ روحه فتوضع في الجنة حيث رأى منزله ثم يقال له : نم قرير العين . فلا يزال نفحة من الجنة تصيب جسده يجد لذتها وطيبها حتى يبعث . قال : وإذا دخل الكافر قال : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما واللّه لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني ؟ سترى ذلك . قال : فتضمّ عليه فتجعله رميما ، ويعاد كما كان ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار . ثم قال : ثم إنه يخرج منه رجل أقبح من رأي قط ؛ قال : فيقول يا عبد اللّه من أنت ؟ ما رأيت شيئا أقبح منك ، قال : فيقول أنا عملك السيئ الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث . قال : ثم تؤخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار ، ثم لم تزل نفخة من النار تصيب جسده فيجد ألمها وحرها في جسده إلى يوم يبعث ، ويسلط اللّه على روحه تسعة وتسعين تنينا تنهشه ليس فيها تنين ينفخ على ظهر الأرض فتنبت شيئا « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : إن للقبر كلاما في كل يوم ، يقول : أنا بيت الغربة ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود ، أنا القبر ، أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار « 2 » . وعن عمرو بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني سمعتك وأنت تقول كل شيعتنا في الجنة على ما كان فيهم ؟ قال : صدقتك ، كلهم واللّه في الجنة . قال : قلت جعلت فداك إن الذنوب كثيرة كبار ؟ فقال : أما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصي النبي ، ولكني واللّه أتخوف عليكم في البرزخ . قلت : وما البرزخ قال : القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 241 ، كتاب الجنائز باب ما ينطق به موضع القبر برقم 1 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 242 ، كتاب الجنائز باب ما ينطق به موضع القبر برقم 2 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 242 ، كتاب الجنائز باب ما ينطق به موضع القبر برقم 3 .